المحقق الحلي

313

شرائع الإسلام

تقوم الأمة حاملا وحائلا ، ويرجع بنسبة التفاوت من الثمن ( 463 ) . ويجوز ابتياع بعض الحيوان مشاعا ، كالنصف والربع . ولو باع واستثنى الرأس والجلد صح ، ويكون شريكا بقدر قيمة ثنياه ( 464 ) على رواية السكوني . وكذا لو اشترك اثنان أو جماعة ، وشرط أحدهما لنفسه الرأس والجلد ، كان شريكا بنسبة رأس ماله ( 465 ) . ولو قال : اشتر حيوانا بشركتي صح ، ويثبت البيع لهما ، وعلى كل واحد نصف الثمن . ولو أذن أحدهما لصاحبه أن ينقد عنه ( 466 ) صح ، ولو تلف كان بينهما ، وله الرجوع على الآخر بما نقد عنه ( 467 ) . ولو قال له : الربح لنا ، ولا خسران عليك ( 468 ) ، فيه تردد ، والمروي الجواز . ويجوز النظر إلى وجه المملوكة ومحاسنها ( 469 ) ، إذا أراد شراءها . ويستحب لمن اشترى مملوكا : أن يغير اسمه ، وأن يطعمه شيئا من الحلوى ، وأن يتصدق عنه بشئ ( 470 ) . ويكره : وطء من ولدت من الزنا ، بالملك أو العقد ، على الأظهر . وأن يرى المملوك ثمنه في الميزان ( 471 ) . الثالث : في لواحق هذا الباب وهي مسائل : الأولى : العبد لا يملك ، وقيل : يملك فاضل الضريبة ( 473 ) ، وهو المروي ، وأرش

--> ( 463 ) ( حائلا ) أي : غير حامل ( بنسبة التفاوت من الثمن ) يعني ( مثلا ) كانت هذه الأمة حاملا تساوي مئة ، وبدون حمل تساوي ثمانين ، فيظهر أن التفاوت بخمس القيمة ، فلو كان قد اشتراها بخمسين ، وجب على البائع رد خمس الخمسين وهو عشرة ( 464 ) أي : بقدر قيمة ما استثناه ، فيقوم رأسه وجلده ، ونسبة هذه القيمة لا مجموع قيمة الحيوان ، فيكون شريكا بتلك النسبة ، فلو كان الحيوان كله يساوي عشرين ، ورأسه وجلده يساوي اثنين ، كان شريكا في العشر ، فبأية قيمة باع الحيوان ، كان له عشر تلك القيمة . ( 465 ) أي : بنسبة ما أعطى من الثمن ، ويبطل شرطه الرأس والجلد . ( 466 ) أي : يعطي عنه حصته من الثمن التي عليه . ( 467 ) يعني : ( و ) كان للمشتري ، أن يرجع على الذي أمره بإعطاء حصته من الثمن عنه ، يرجع عليه ويأخذ منه ما دفع عنه بأذنه . ( 468 ) يعني : أن ربحنا في هذا المال فالربح نصفه لي ، ونصفه لك ، وإن خسرنا ، فكل الخسارة علي وحدي . ( 469 ) في الجواهر : ( كالكفين ، والرجلين ، ونحوهما ) . ( 470 ) لعل الحكمة في كل ذلك ، أن لا يحس بالضعة والهوان . ( 471 ) بل يوزن ثمن المملوك بحيث لا يرى المملوك ، ولعله لكي لا يدخل عليه الهون . ( 472 ) أي : الزائد عن الضريبة ، والضريبة ما يعينه المولى على عبده ينجر ويؤديه حتى يعتقه ، فلو عين عليه المولى ألف دينار ، فاتجر وربح ألفا ومئة ، دفع إلى المولى الألف ، وكانت مئة الزائدة له يملكها هو .